قال ابن خنشور:
أنا واقع حالياً في معضلة كبيرة. أريد أن أقيم وليمة لأصدقائي المقربين بمناسبة حملي لمادتين في الفصل الأول و لا أعرف ماذا أقدم في هذه الوليمة هل كباب لحم الجمل أم الكوردون بلو؟ أطلب النصح و الإرشاد من أخوتنا الحشاشة
قال أبو مالك:
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على نبينا في كل الأزمنة والأماكن رغم أنف أهل كوبنهاغن، أما بعد: فاعلم يا هذا وإن كنت لا أعرفك أنك وطئت بداية الطريق ووجدت منطلق السبيل بسؤالك أهل المعرفة والحكمة، فقد علمنا أن الجهل ما أهلك صاحبه وإنما أهلكه القعود عن السؤال وأفسد أمره في الدنيا والآخرة التخاذل واتباع الهوى دون مشورة أرباب العلم والعقل، واعرف فضل الله عليك إذ وقعت على خير عليم بأمور اللحم والشواء، أبعد الله عنا العجب والكبر.
حدثنا شيخنا عن أشياخه أن ابن سركيس قال "مثل الكباب والكوردون بلو كمثل الأودي والسوزوكي" وحسبك من الكوردون أن في اسمه عجمة وفي لفظه لكنة وأنه أتانا من بلاد الافرنج والأعاجم حيث يوجد كل مستقذر وينبت كل خبيث.
و والله ما ذقت الخمر ولا شممت ريحه ولكني سكرت من رائحة المشوي ودخان الكباب، وما أطربني صوت زرياب أو إسحاق ولا هزني غناء القيان بدار الأمير ولكني شققت أثوابي طرباً وإعجاباً بصوت نشيش اللحم تتسايل قطعه عرقاً ومرقاً. وإن كنتَ آكلاً للحم المشوي في وليمة دعيتَ إليها فلا تأكل معه شيئاً من أكل عامة الناس مما يسمونه البطاطس والتبولة والمتبل، ولا تمضغه كثيراً فإن للمعدة شهوة لقطع اللحم الكبيرة، وانتق قطع الخبز التي أغرقها الدهن و بللها الدسم ولا تأبه لما يشيعه جهلة الأطباء عن العصائد في الأبهر والوتين وعروق القلب، ولا تستح ممن حولك فلعلك لا تأكل لحماً بعد يومك ذاك. ولا تغسل يديك أو فمك بعد شبعك فإن للأنف والأصابع والشفاه حقوقاً في اللحم كما للسان والمعدة.
أما إن كنت مولماً على اللحم وكنت أنت تشويه فليكن كبابك لحم جمل ولتكن جوذاباتك لحم ضأن، فلحم الجمل أشد وأكثر استمساكا، وإن دعوتني فلن أردك خائباً وسأجيب دعوتك فإن إجابة الدعوة واجب ... وفقك الله وحماك من أباطيل المرجفين الذين يؤثرون طعام الروم على طعام أنقياء النسب من العرب ... والسلام.
و والله ما ذقت الخمر ولا شممت ريحه ولكني سكرت من رائحة المشوي ودخان الكباب، وما أطربني صوت زرياب أو إسحاق ولا هزني غناء القيان بدار الأمير ولكني شققت أثوابي طرباً وإعجاباً بصوت نشيش اللحم تتسايل قطعه عرقاً ومرقاً. وإن كنتَ آكلاً للحم المشوي في وليمة دعيتَ إليها فلا تأكل معه شيئاً من أكل عامة الناس مما يسمونه البطاطس والتبولة والمتبل، ولا تمضغه كثيراً فإن للمعدة شهوة لقطع اللحم الكبيرة، وانتق قطع الخبز التي أغرقها الدهن و بللها الدسم ولا تأبه لما يشيعه جهلة الأطباء عن العصائد في الأبهر والوتين وعروق القلب، ولا تستح ممن حولك فلعلك لا تأكل لحماً بعد يومك ذاك. ولا تغسل يديك أو فمك بعد شبعك فإن للأنف والأصابع والشفاه حقوقاً في اللحم كما للسان والمعدة.
أما إن كنت مولماً على اللحم وكنت أنت تشويه فليكن كبابك لحم جمل ولتكن جوذاباتك لحم ضأن، فلحم الجمل أشد وأكثر استمساكا، وإن دعوتني فلن أردك خائباً وسأجيب دعوتك فإن إجابة الدعوة واجب ... وفقك الله وحماك من أباطيل المرجفين الذين يؤثرون طعام الروم على طعام أنقياء النسب من العرب ... والسلام.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق